المنهاجي الأسيوطي
16
جواهر العقود
ولا يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية بولاية كتابي عند أحمد . وأجازه الثلاثة . فصل : وللسيد إجبار عبده الكبير على النكاح عند أبي حنيفة ومالك ، وعلى القديم من قولي الشافعي . ولا يملك ذلك عند أحمد ، وعلى الجديد من قولي الشافعي ، ويجبر السيد على بيع العبد أو إنكاحه إذا طلب منه الانكاح فامتنع عند أحمد . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجبر . وللشافعي قولان ، كالمذهبين ، أصحهما لا يجبر . ولا يلزم الابن إعفاف أبيه ، وهو إنكاحه إذا طلب النكاح عند أبي حنيفة ومالك . وأظهر الروايتين عن أحمد : أنه يلزمه . وهو نص الشافعي . قال محققو أصحابه : بشرط حرية الأب . وكذلك عنده يلزم إعفاف الأحرار من جهة الأب وكذا من جهة الام . فصل : ويجوز للولي أن يزوج أم ولده بغير رضاها عند أبي حنيفة وأحمد . وللشافعي في ذلك أقوال . أصحها : كمذهب أبي حنيفة ولأحمد روايتان : ولو قال : أعتقت أمتي وجعلت عتقها صداقها بحضرة شاهدين . فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي : النكاح غير منعقد . وعن أحمد روايتان . إحداهما : كمذهب الجماعة . والثانية : الانعقاد . وثبوت العتق صحيح بالاجماع . ولو قالت الأمة لسيدها : أعتقني على أن أتزوجك ، ويكون عتقي صداقي فأعتقها . قال الأربعة : يصح العتق . وأما النكاح : فقال أبو حنيفة والشافعي : هي بالخيار ، إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه . ويكون لها إن اختارت صداق مستأنف . فإن كرهته فلا شئ عليها عند أبي حنيفة ومالك . وقال الشافعي : له قيمة نفسها . وقال أحمد : تصير حرة . ويلزمها قيمة نفسها . وإن تراضيا بالعقد كان العتق مهرا ، ولا شئ لها سواء . انتهى . باب ما يحرم من النكاح يحرم نكاح الأمهات . وكل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدتك فهي أمك . ويحرم نكاح البنات . وكل أنثى ولدتها أو ولدت من ولدها فهي بنتك إلا البنت المخلوقة من ماء الزنا . وإذا ولدت من الزنا لم يحل لها نكاح ولدها . ونكاح الأخوات وبنات الاخوة والأخوات ونكاح العمات . وكل أنثى هي أخت ذكر